سميح دغيم
423
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
الذي يريها في المنامات تارة ، وفي اليقظة أخرى ، وعلى سبيل الإلهامات ثالثا ، هو ذلك الطباع التام . ولا يمتنع كون ذلك الطباع التام قادرا على أن يتشكّل بأشكال مختلفة ، بحسب جسم مخصوص ، هو آلته في جميع أعماله . ( مطل 8 ، 136 ، 6 ) طبع - الأجسام الفلكية وإن لم يكن لها طبيعة لكن لها طبائع ، والفرق بين الطبيعة والطبع مشهور . وذلك أن الطبيعة تكون مبدأ لحركة ما هي فيه من غير شعور ، والطبع يكون مبدأ مطلقا سواء كان له شعور أو لم يكن ، فكان الطبع أعمّ من الطبيعة . ( ش 1 ، 82 ، 11 ) - الألفاظ الواردة في القرآن القريبة من معنى الختم هي : الطبع ، والكنان ، والرين على القلب ، والوقر في الآذان ، والغشاوة في البصر . ( مفا 2 ، 52 ، 10 ) - قد عرفت أنّ الطبع والختم عبارة عندنا عن حصول الداعية القويّة للكفر المانعة من حصول الإيمان ، وذلك لأنّ الفعل بدون الداعي لمّا كان محالا ، فعند حصول الداعية الراسخة القويّة للكفر ، صار القلب كالمطبوع على الكفر ، ثم حصول تلك الداعية إن كان من العبد لزم التسلسل ، وإن كان من اللّه فالمقصود حاصل . وقال الحسن : الطبع عبارة عن بلوغ القلب في الميل في الكفر إلى الحدّ الذي كأنّه مات عن الإيمان ، وعند المعتزلة عبارة عن علامة تحصيل في القلب . ( مفا 16 ، 157 ، 11 ) طبيعة - كل حال في محل يصدر عنه أثر في ذلك المحلّ . فذلك الحال : إما أن يكون له شعور بما يصدر عنه أو لا يكون . وكل واحد من هذين القسمين فإنه إما أن يصدر عنه الأثر على ترتيب واحد أو لا على ترتيب واحد . فحصل هاهنا أربعة أقسام : الأول أن يصدر عنه الأثر على ترتيب واحد لا مع شعور وهو الطبيعة ، والثاني ما يصدر عنه الأثر مع الشعور وهو النفس الفلكية ، والثالث ما يصدر عنه الأثر لا على ترتيب واحد مع الشعور وهو القوة الحيوانية ، والرابع ما يصدر عنه الأثر لا على ترتيب واحد لا مع الشعور وهو القوة النباتية . ( ش 1 ، 77 ، 9 ) - الأجسام الفلكية وإن لم يكن لها طبيعة لكن لها طبائع ، والفرق بين الطبيعة والطبع مشهور . وذلك أن الطبيعة تكون مبدأ لحركة ما هي فيه من غير شعور ، والطبع يكون مبدأ مطلقا سواء كان له شعور أو لم يكن ، فكان الطبع أعمّ من الطبيعة . ( ش 1 ، 82 ، 10 ) - فأمّا قوله ( ابن سينا ) كل جسم متحرّك فحركته إمّا من سبب من خارج ويسمّى حركة قسريّة وإمّا من سبب في نفس الجسم ، إذ الجسم لا يتحرّك بذاته ، فتلخيصه أن يقال الجسم يستحيل أن يتحرّك بذاته بل لا بدّ من شيء آخر يحرّكه ، وذلك المحرّك إمّا أن يكون خارجا عن ذاته وإمّا أن يكون موجودا فيه . والأول هو الحركة القسريّة . وأمّا الثاني وهو أن يكون ذلك المحرّك موجودا فيه فهو الذي يسمّى متحرّكا من تلقاء نفسه . وأما قوله وذلك السبب إن كان محرّكا على جهة واحدة على سبيل التسخير فيسمّى طبيعة وإن كان